الطيران الإيراني.. حين تتحول العقوبات إلى ابتزاز
حين تتحول العقوبات الى إبتزاز.
لم تكتفِ واشنطن بالعقوبات المفروضة على إيران، بل وسّعت نطاق ضغطها إلى الطيران، عبر تهديد الدول والشركات التي تقدم خدماتها للطائرات الإيرانية بالعقوبات الأميركية. ونتيجة لذلك، توقفت أو تعطلت رحلات إيرانية في العراق وسلطنة عُمان والإمارات وغيرها.
المسألة هنا ليست مجرد إلغاء رحلات، بل محاولة فرض القرار الأميركي على مطارات دول أخرى: إما أن تمنعوا الطيران الإيراني، أو تواجهوا العقوبات.
لكن إيران، بحجمها الجغرافي والسياسي والاقتصادي، ليست دولة تُختصر خياراتها بإغلاق بوابة مطار. فالطرق البرية والبحرية، والعلاقات الإقليمية، والقدرة على إعادة ترتيب مساراتها، كلها تجعل من سياسة التضييق أكثر تعقيداً من الصورة التي تريد واشنطن تقديمها.
وفي العمق، تتجاوز المسألة الطيران نفسه إلى سؤال أكبر: من يملك قرار المنطقة؟ فإذا أصبحت العواصم والمطارات الإقليمية مطالبة بتطبيق قرارات تصدر من خارج حدودها، فإن القضية لم تعد عقوبات على إيران فحسب، بل اختباراً لمعنى السيادة الإقليمية واستقلال القرار. ومن هنا، فإن قدرة إيران على الحفاظ على خطوطها وبدائلها لا تُقاس فقط بحركة الطائرات، بل بقدرتها على البقاء لاعباً مستقلاً في إقليم تحاول قوى خارجية رسم حدوده السياسية والاقتصادية.
فالسيادة لا تُثبت بالشعارات، بل بامتلاك القرار وعدم تحويل العواصم إلى ساحات لتنفيذ إرادة الآخرين.
أخبار ذات صلة
المفاوضات الإيرانية الأميركية: هدنة هشة واتفاق ضبابي
هل ستنجح المفاوضات الإيرانية_الأمريكية؟
أقنعة الشاشات وغياب ملامح الوجه:هل تجهز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على قدرتنا على التعاطف؟
هل تجهز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على قدرتنا على التعاطف؟
ماذا لو أتى يومٌ بلا مستشفى الرسول الأعظم ( ص) ؟
ماذا لو ؟
االمكروهون في الأرض اليهود الشعب الأقدم، فلماذا هم الأقل عددًا؟ وهل كان هتلر مظلومًا؟، فلماذا هم الأقل عددًا؟ وهل كان هتلر مظلومًا؟
المكروهون في الأرض اليهود الشعب الأقدم.
