مملكة الرمال... حين تصبح الكعبة ورقة للاستعطاف
حين تصبح الكعبة ورقة الإستعطاف
تافهٌ هو ادعاء آل سعود بنيّة اليمن ضرب الكعبة المشرفة.
تافهٌ، ويحمل في طياته الكثير من المعاني؛ أولها الجبن والخوف، وبعدها محاولة استعطاف البسطاء في العالمين العربي والإسلامي، بوضع الكعبة في مرمى الخطر.
تافهٌ على قدر تفاهة رجال الدين والساسة والإعلام ونجوم الفن والمال، حين يتحول كل هؤلاء إلى مطبّلين، مدافعين عن أولياء نعمتهم، وكثيرون منهم فقدوا شيئًا من ذواتهم في عتمة ليل أو سهرة خاصة بألوان قوس قزح.
سأل المذيع ضيفه: لماذا لم تستنكر إيران الخطر الذي تعرّضت له الكعبة؟ فأجابه الضيف: لأن إيران حليفة الحوثي.
كذبت المملكة، فصدّق الكذبة جمهور من المرتزقة، تمامًا كما حصل مع جحا، الذي قال للناس إن الأمير يوزّع الذهب، وحين تهافت الناس مسرعين إلى قصر الأمير، قال جحا في سرّه: لعلّ الخبر صحيح! وهرول مسرعًا معهم.
هكذا هو حال مملكة الرمال؛ كذبت كذبة أن مسيّرة اقتربت من الكعبة، وأن أنصار الله وراء ذلك.
ولعلّ أجمل رد أتى من أنصار الله أنفسهم، الذين هدّدوا بمعاقبة السعودية فيما لو فكّرت بأي أذى يلحق بالكعبة، محمّلين إياها مسؤولية ذلك. وللسعودية مع أنصار الله تجارب لا تعرف المزاح.
ضعيفةً بدت مملكة آل سعود في استجدائها العطف، وهي التي كانت بالأمس تحتفل بليالي الرياض بنخبة من نجوم عراة الغرب ، فيما كانت غزة تنزف وتُباد على الهواء مباشرة.
وقف وزير الترفيه تركي آل الشيخ معلنًا أن لا همّ لهم سوى المملكة، فسمع صدى صوته في أزقة غزة، حيث كان الأطفال والرضّع يلعبون بأحمر دمهم لعبة الموت مع أصدقاء الملك وابناء أجداده.
أخبار ذات صلة
أقنعة الشاشات وغياب ملامح الوجه:هل تجهز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على قدرتنا على التعاطف؟
هل تجهز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على قدرتنا على التعاطف؟
االمكروهون في الأرض اليهود الشعب الأقدم، فلماذا هم الأقل عددًا؟ وهل كان هتلر مظلومًا؟، فلماذا هم الأقل عددًا؟ وهل كان هتلر مظلومًا؟
المكروهون في الأرض اليهود الشعب الأقدم.
