الشيخ نبيل قاووق: من محراب العلم الى ساحة الجهاد
سيرة الشيخ نبيل قاووق
استشهد السيد حسن نصرالله يوم 27 أيلول 2024، لكن حزب الله لم يؤكد النبأ إلا عصر اليوم التالي، أي يوم 28 أيلول. كانت صدمة الخبر كبيرة وثقيلة جدا على بيئة المقاومة، فإن الشهيد هو امين عام الحزب منذ 32 عاماً، والقائد الأول الذي هزم إسرائيل وفرض عليها الانسحاب من أرض عربية دون قيد أو شرط لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. وبعد ساعات قليلة من إعلان شهادة السيد حسن نصرالله، شن الطيران الإسرائيلية هجوماً استهدف منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى استشهاد الشيخ نبيل قاووق. وبعد أيام معدودة طالت يد الغدر الصهيوني رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، والذي كان قد تولى الأمانة العامة للحزب خلفا للسيد حسن نصرالله.
تاريخ استشهاد الشيخ نبيل، بعد شهادة السيد حسن نصرالله بيوم، وقبل استشهاد السيد هاشم صفي الدين بقرابة اسبوع، اضافة الى المنصب الذي تولاه الأخير قبل استشهاده، كلها عوامل جعلت من شهادة الشيخ نبيل قاووق مهمشة إعلامياً.
مصير السيد هاشم صفي الدين الذي ظل مجهولاً لفترة من الزمن، والمعارك البرية بين المقاومة وإسرائيل التي بدأت في الأيام الأولى من أكتوبر، جعلا التركيز الاعلامي مُنصبّاً عليهما وعلى نتائج المعركة، ولم تكن تُذكر مسيرة الشيخ وشهادته إلا نادراً.
من هو الشيخ نبيل قاووق
ولد في بلدة عبا الجنوبية عام 1964، نشأ وترعرع في بيئة حملت فكر المقاومة ومبادئها، وعاش في منطقة المصيطبة غرب العاصمة بيروت. وخلال الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، شارك الشيخ نبيل في المعارك دفاعاً عن بيروت. انتسب الى حزب الله في بدايات تأسيسه ثم سافر عام 1982 الى ايران لدراسة العلوم الدينية في حوزة قم، بعد انتهاء الاجتياح الإسرائيلي.
اللقاء بالسيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين
خلال سِنِي الدراسة في إيران، التقى الشيخ نبيل قاووق بالسيدين الشهيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، وبنى معهما علاقة قوية ووثيقة. كما كلفته شورى الحزب بعدد من المهام في ايران أبرزها اللقاء بالإمام الخميني، لشرح الأوضاع في لبنان، وسرعان ما تمكن من نسج علاقة قوية معه.
وفي عام 1991 عاد إلى لبنان رفقة السيد هاشم صفي الدين بطلب من السيد حسن نصرالله، الذي كان رئيساً لمجلس الحزب التنفيذي آنذاك.
انتقل الشيخ نبيل بعد عودته، الى الجنوب، وكان صاحب دور كبير في التخطيط لعمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وحضور بارز على صعيد القيادي في معركتي تصفيات الحساب وعناقيد الغضب عامي 1993 و1996، وصولاً إلى تحرير الجنوب عام 2000.
العقوبات الأميركية :
في عام 2010 تسلم الشيخ نبيل منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، الذي كان يرأسه الشهيد السيد هاشم صفي الدين، ونتيجة لنشاطه ودوره الفعال في جسم المقاومة، وخطابه المعادي لأميركا وإسرائيل، أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية على لائحة العقوبات، وصنفته كإرهابي عالمي مدرج بشكل خاص بموجب القرار 13224.
الشهادة
تشير بعض التقارير إلى انه، بعد استشهاد السيد حسن نصرالله، وتولي السيد هاشم صفي الدين مسؤولية القيادة، قام الشيخ نبيل قاووق باصدار توجيهاته للمجاهدين بعدم خفض وتيرة العمليات واطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، وأمضى الليل كله يتواصل مع المجاهدين ويستطلع منهم أوضاع الميدان. وفي مساء اليوم التالي، تعرض مكان تواجده في الشياح لهجوم من الطيران الحربي الاسرائيلي، ليرتقي شهيداً على طريق القدس، وليكون أول الملتحقين بالشهيد السيد حسن نصرالله.
أخبار ذات صلة
المسلسل المصري الذي شاهده الإسرائيليون
رأفت الهجان، المسلسل المصري الذي عرض لأول مرة عام 1988..
هل تقوم المقاومة بالتنازل عن تلة علي الطاهر حقنا للدماء وتجنبا لمزيد من الدمار وتهجير.
تلة علي الطاهرالشغل الشاغل لوسائل الإعلام اللبنانية والعبرية
انطلاقة شبكة الأمين الإخبارية
من نهج الأمين إليكم...
السيد موسى الصدر.
شخصية اجتمع اللبنانيون على احترامها واختلفوا في تفسيرها .
