هل يستطيع نبيه بري إنقاذ الجنوب ولبنان؟
أكرم محمد سلهب يرى أن بري يمتلك القدرة على لعب دور محوري في الحوار الداخلي والوساطة الإقليمية، لكنه يؤكد أن إنقاذ لبنان يتطلب شراكة وطنية وضمانات تحمي جميع مكوّناته.
يرى الكاتب أكرم محمد سلهب أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يستطيع أداء دور محوري في المرحلة الراهنة، وربما يكون من أبرز القادرين على فتح قنوات الحوار بين القوى اللبنانية، وكذلك بين طهران وواشنطن، لكنه لا يستطيع وحده ضمان إنقاذ لبنان.
ويؤكد سلهب أن المطلوب ليس مجرد تسوية سياسية مؤقتة، بل تفاهم وطني يحمي البلاد من الانفجار الداخلي، ويمنع تحويل الطائفة الشيعية أو أي شريحة لبنانية أخرى إلى ورقة تفاوض إقليمية.
ويشير الكاتب إلى أن التطورات الأخيرة تعكس خطورة التجاذبات الأميركية الإيرانية حول لبنان، وما يرافقها من تحركات ووساطات إقليمية، إلى جانب محاولات بري الحفاظ على التوازن بين تحالفاته ومخاطر التصعيد.
وفي هذا السياق، يطرح سلهب مجموعة من الخطوات الضرورية للخروج من الأزمة، أبرزها تمسّك بري بالحوار الوطني ومنع أي مواجهة بين اللبنانيين، وأن تكون حماية الجنوب مسؤولية الدولة والجيش، بما يضمن عدم ترك أهله لمصيرهم.
كما يشدد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتأمين عودة المهجّرين إلى قراهم، رافضاً مطالبة أي شريحة لبنانية بتقديم تنازلات تحت التهديد، من دون ضمانات تحفظ حقوقها وأمنها وكرامتها.
ويؤكد سلهب أن الدفاع عن حقوق أبناء الطائفة الشيعية وحماية وجودهم وكرامتهم لا يعني وضعهم في مواجهة شركائهم في الوطن، كما أن المطالبة بسيادة الدولة لا تعني استهداف أي مكوّن لبناني أو تحميله وحده مسؤولية أزمات البلاد.
ويضيف أن إنقاذ لبنان لا يكون بالاستقواء بالخارج أو إقصاء مكوّناته أو فرض الحلول بالقوة، بل بالتوازن والعدالة والشراكة الحقيقية، محذراً من أن ينشغل اللبنانيون بصراعاتهم الداخلية فيما يقرر الآخرون مصير وطنهم.
ويختم الكاتب بالتساؤل عما إذا كان نبيه بري سينجح في توظيف خبرته وعلاقاته لإنقاذ الجنوب واحتواء الفتنة وفتح باب تسوية تحفظ كرامة الجميع وحقوقهم، مؤكداً أن خسارة لبنان ليست انتصاراً لأي فريق، وأن انكسار أي مكوّن وطني لا يشكّل مكسباً لشركائه.
فالمطلوب، بحسب سلهب، هو دولة تحمي جميع أبنائها، لا دولة تحميهم من بعضهم بعضاً.
أخبار ذات صلة
الأخبار: حزب الله يرفض تقديم ضمانات مسبقة بشأن أي مواجهة إقليمية
مصادر متابعة تؤكد أن الحزب لم يحسم موقفه من التدخل في حال استهداف إيران، ويرفض تقديم تعهدات قد تقيّد خياراته أو تطمئن إسرائيل.
النائب إبراهيم الموسوي: ملاحقة المدافعين عن لبنان فضيحة وطنية وأخلاقية
انتقد ملاحقة أشخاص بتهمة نقل السلاح، داعياً المعنيين إلى مراجعة مواقفهم، ومؤكداً أن الدفاع عن الوطن مسؤولية وطنية.
تقرير أميركي: احتمال توسيع العمليات الإسرائيلية في لبنان وصولاً إلى الضاحية
تقرير لموقع UPI يشير إلى تقارب مواقف نتنياهو وآيزنكوت تجاه حزب الله وإيران، ويحذّر من احتمال تصعيد واسع في حال اندلاع مواجهة جديدة مع طهران.
مصطفى بيرم: المشروع الأميركي الإسرائيلي يواجه مأزقاً استراتيجياً
الوزير السابق يؤكد أن المقاومة تواصل تعزيز موقعها، وينتقد الاعتداءات الإسرائيلية والضغوط الأميركية على لبنان والمنطقة.
