مانشستر يونايتد يغرق في أزمته الأوروبية.. رباعية كومو تضيف صفحة سوداء إلى تاريخه
رباعية كومو تُغرق مانشستر يونايتد في أزمته الأوروبية
واصل مانشستر يونايتد مسلسل نتائجه السلبية في دوري أبطال أوروبا، بعدما تلقّى هزيمة قاسية أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4-1، ضمن منافسات الدور التمهيدي للبطولة، في ليلة جديدة زادت من حجم أزمات الفريق على الساحة القارية.
ولم تكن الخسارة مجرد تعثر عابر، إذ دخلت تاريخ مشاركات النادي في دوري الأبطال، بعدما كشفت شبكة "سكواكا" المتخصصة في إحصائيات كرة القدم أن الهزيمة أمام كومو هي الرابعة التي يستقبل فيها مانشستر يونايتد أربعة أهداف أو أكثر ويخرج خاسراً في البطولة.
ويعود أول ظهور لهذا الرقم السلبي إلى عام 1994، عندما تعرض الفريق لهزيمة قاسية برباعية نظيفة أمام برشلونة على ملعب "كامب نو"، في واحدة من أبرز الانتكاسات الأوروبية خلال السنوات الأولى من حقبة المدرب السير أليكس فيرغسون.
وبعد سنوات طويلة، عاد السيناريو ذاته ليتكرر في عام 2023، حين خسر يونايتد أمام بايرن ميونخ بنتيجة 4-3 في "أليانز أرينا"، قبل أن يتلقى الهزيمة بالنتيجة نفسها أمام كوبنهاغن الدنماركي بعد أسابيع قليلة، في موسم شهد واحدة من أسوأ مشاركات الفريق في دوري الأبطال خلال تاريخه الحديث.
أما الهزيمة أمام كومو، فقد أضافت فصلاً جديداً إلى سجل يونايتد القاري، بعدما تلقى الفريق رباعيته الرابعة في تاريخ مشاركاته بالبطولة، في نتيجة تعكس حجم التراجع الذي يعيشه النادي، وتطرح تساؤلات متزايدة حول قدرته على استعادة حضوره وهيبته في ليالي دوري الأبطال.
ولم تقتصر تداعيات السقوط أمام كومو على السجل الأوروبي السلبي، بل امتدت لتضع المدرب مايكل كاريك تحت ضغط متزايد، في ظل سلسلة من سبع مباريات متتالية من دون انتصار، هي الأطول للفريق منذ كانون الأول/ديسمبر 2015.
ورغم أن إدارة النادي تتحمل جزءاً من المسؤولية بسبب النواقص في التشكيلة، فإن خيارات كاريك الفنية وتغييراته المتكررة أثارت تساؤلات حول قدرته على إخراج الفريق من أزمته، خصوصاً مع استمرار الأخطاء الدفاعية وغياب الحلول الهجومية.
وازدادت الانتقادات بعد أداء باهت لم يسدد خلاله يونايتد أي كرة على المرمى في الشوط الأول، وسط استياء جماهيري متصاعد عكس حجم الإحباط من تراجع النتائج والمستوى. كما بدت التغييرات التكتيكية عاجزة عن قلب مسار المباراة، في وقت كان فيه الفريق يتجه نحو خسارة ثقيلة جديدة.
ولعلّ المفارقة الأكثر إيلاماً لجماهير مانشستر يونايتد أن هذه المرة لم تكن أمام أحد عمالقة أوروبا، في نتيجة تجعل الهزيمة أثقل من مجرد رقم في جدول البطولة.
"الشياطين الحمر"، الذين اعتادت جماهيرهم رؤيتهم رقمًا صعبًا في حقبة فيرغسون، باتوا في السنوات الأخيرة يبحثون عن تفسير لخسائرهم أكثر مما يبحثون عن طريق للانتصار.
وفي ليلة كان يفترض أن يستعيد فيها يونايتد شيئاً من هيبته الأوروبية، وجد نفسه أمام مشهد مختلف تماماً؛ أخطاء دفاعية، غياب للتركيز، وعجز عن إيقاف انهيار الفريق كلما ازدادت صعوبة المباراة، وكأن القميص الأحمر الذي كان يوماً عنواناً للرهبة الأوروبية بات عاجزاً وحده عن استعادة تلك الهيبة.
الهزيمة أمام كومو لا تبدو إذاً مجرد سقوط جديد، بل جرس إنذار إضافي لنادٍ ما زال يبحث عن هويته منذ سنوات.
وإذا كان استقبال أربعة أهداف أمام برشلونة وبايرن ميونخ وكوبنهاغن قد شكّل محطات سوداء في تاريخ الفريق، فإن سقوطه أمام كومو يضيف بعداً أكثر قسوة إلى الحكاية: مانشستر يونايتد لم يعد يخسر فقط أمام كبار أوروبا، بل بات مهدداً بأن يصبح الفوز عليه أمراً عادياً في مشهد يصعب على جماهيره تقبّله لنادٍ كانت له عناوين من المجد في ليالي دوري الأبطال.
أخبار ذات صلة
ميلان يكتسح سالزبورغ برباعية نظيفة في الدوري الأوروبي
هاتريك ألفاديو سيسي يقود ميلان إلى فوزه الأول على حساب سالزبورغ
إسماعيل بقائي: إيران في حالة حرب مستمرة وتستعد لجميع الاحتمالات
الخارجية الإيرانية: التهديدات والحصار البحري يفرضان الاستعداد لأي عدوان
الدفاع الروسية: تدمير 610 مسيّرات أوكرانية واستهداف بنى عسكرية
وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 610 طائرات مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال الليلة الماضية، بالتزامن مع استهداف بنى تحتية عسكرية ولوجستية ومجمّعات صناعية ومحطات طاقة في أوكرانيا.
دار فابر البريطانية توقف توزيع كتب سالي روني بسبب دعمها منظمة مؤيدة لفلسطين
سالي روني تتمسك بموقفها الداعم لفلسطين رغم وقف توزيع مؤلفاتها في بريطانيا
