كرستيانو رونالدو ينسحب من منتخب البرتغال: هل شارفت مسيرة الدون الدولية على نهايتها؟
خلاف مع المدرب يضع مستقبل رونالدو مع البرتغال أمام علامات استفهام
أثار خروج اسطورة المنتخب البرتغالي كرستيانو رونالدو من معسكر المنتخب قبل انتهائه جدلا واسعاً في الأوساط الكروية، حيث تصدرت هذه الحادثة المشهد الكروي في الأيام الأخيرة، لما تبعها من تصريحات وردات فعل متباينة، فلماذا غادر رونالدو المعسكر قبل انتهاء الجولة الدولية؟ وما حقيقة اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده؟
*الخلاف مع المدرب خيسوس*
قبل مباراة النرويج والبرتغال الماضية، أعلن المدرب خيسوس بأن مسألة إشراك رونالدو في المباريات تعتمد على الجاهزية البدنية وطبيعة الخصم، وأضاف بأن رونالدو لن يبدأ تلك المباراة أساسياً، وسيدخل في الشوط الثاني.
وبالفعل، انطلقت المباراة ورونالدو جالس على دكة الاحتياط، وفي الشوط الثاني طلب المدرب خيسوس من جميع لاعبي الدكة أن يجروا الحركات الإحمائية تمهيداً لإجراء تبديلات في التشكيلة، لكن المباراة انتهت دون اشتراك رونالدو، لتكون المرة الأولى التي يجلس فيها الدون على كرسي الاحتياط مع منتخب بلاده طوال 90 دقيقة، منذ عام 2008.
بعد المباراة أوضح خيسوس في المؤتمر الصحفي، بأن سبب عدم إقحام رونالدو في المباراة، كان حاجة الفريق لتغييرات دفاعية للحفاظ على النتيجة، دون الحاجة إلى تغيير في خط الهجوم.
وفي مؤتمر صحفي آخر أجراه خيسوس يوم 30 سبتمبر، أوضح بأن مكانة رونالدو في المنتخب محفوظة ومحترمة، لكن لا يسمح لأحد مهما علا شأنه أن يتدخل في قرارات الجهاز الفني أو يؤثر عليها. ونتيجة لهذه التصريحات، أعلن رونالدو في منشور له عن خروجه من معسكر منتخب بلاده وعودته إلى الرياض، وأضاف بأنه سيكشف السبب في الوقت المناسب.
*ردات الفعل حول تصرف كريستيانو*
تسبب هذا التصريح بعاصفة على وسائل التواصل الاجتماعي، بين من دافعوا بقوة عن الدون، وبين من هاجموه وانتقدوه بشدة باعتباره يتمرد على قرارات المدرب. هذا وقد نشرت شقيقته على انستغرام منشورا تقول فيه بأن الفريق كان يستحق ادارة افضل وأن رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام. واعتبرت الشعب البرتغالي شعباً حسوداً ولا يستحق امتلاك الأفضل.
وفور انتهاء مباراة البرتغال الأخيرة أمام الدنمارك، والأولى بعد انسحاب رونالدو، توجه الصحفيون مباشرة إلى لاعبي البرتغال وكان سؤالهم الأول عما حصل مع رونالدو، إلا أن أغلبهم حاول الابتعاد عن الخوض في هذا الأمر وفضل عدم التحدث عنه، فالمهاجم غونزالو راموس قال صراحة بأن تلك القضية لم تؤثر على المجموعة وبأن ما يهم اللاعبين هو الفوز، أما فيتينيا فقال بأن اللاعبين يحاولون البقاء بعيدين عن هذه الأمور. رافائيل لياو، الذي أصبح أول لاعب يرتدي القميص رقم 7 مع البرتغال بعد انسحاب رونالدو ،صرح بأن هذا أمر لا يخص اللاعبين، وحول ارتدائه الرقم 7 أكد بأنه يعتبر رونالدو قدوته وأعرب عن سعادته الكبيرة بارتدائه.
*الخلافات مع المدربين أمر متجدد*
ليست هذه المرة الأولى التي يدخل فيها حامل الكرة الذهبية خمس مرات في صراع مع المدرب بسبب البقاء على قائمة البدلاء، حيث وقع خلاف كبير بين الدون ومدرب مانشستر يونايتد السابق ايريك تين هاغ بسبب إجلاسه على الدكة باستمرار عام 2022، وسرعان ما تطور الخلاف ووصل إلى مرحلة فسخ العقد بين كرستيانو والشياطين الحمر، لينتقل بعد ذلك إلى نادي النصر السعودي.
كأس العالم قطر 2022، كان شاهداً أيضا على توتر كبير داخل صفوف المنتخب البرتغالي، بعد أن قرر المدرب حينها فرناندو سانتوس إجلاس رونالدو على الدكة في مباراة دور ال 16 أمام سويسرا، وتعويضه بغونزالو راموس الذي سجل هاتريك في تلك الليلة، وفي مباراة ربع النهائي أمام المغرب تكرر الأمر نفسه، ودخل رونالدو بديلا في الشوط الثاني، لكن دخوله لم يكن كافياً لتأهل البرتغال، التي خسرت بهدف نظيف وودعت البطولة. وتشير التقارير أن تلك الهزيمة إضافة الى إجلاس رونالدو على الدكة، عجلا في اقالة سانتوس حينها.
*هل سيعتزل رونالدو دولياً*؟
الصحافة الرياضية تصب كامل تركيزها على الحقيقة التي وعد رونالدو بكشفها حول خروجه من المنتخب، وبعد حديثه عن إمكانية اعتزاله نهاية الموسم الحالي، يتساءل المتابعون إن كانت مباراة البرتغال وويلز هي الأخيرة لرونالدو مع المنتخب، وإن كان هدفه في شباك كرواتيا في المونديال الماضي هو الأخير.
أشارت بعض التقارير الصحفية إلى أن الاتحاد البرتغالي يسعى للتوسط بين كرستيانو والمدرب خيسوس لتسوية الأمور وانهاء النزاع، محاولة منه لإعادة رونالدو إلى المنتخب ومنحه مباراة اعتزال تليق بمسيرته الكروية على غرار التي سيحظى به غريمه ليونيل ميسي فجر السادس من اكتوبر ضد بنين في ستاد المونيمونتال.
والمشكلة التي تواجه الدون اليوم هي أن الجماهير ليست كلها في صفه هذه المرة كما في السابق، وظهر ذلك جليا خلال المباراة الأخيرة ضد الدنمارك، عندما رفع عدد من المشجعين لافتات مكتوب عليها اسم المدرب خيسوس في المدرجات. كما أن تقدم رونالدو بالسن وتراجع مردوده البدني، فضلا عن البداية المثالية لخيسوس مع المنتخب بتحقيقه ٣ انتصارات، بالإضافة إلى تصريحات اللاعبين الفائت ذكرها، كلها عوامل لا تصب في مصلحة كرستيانو
يذكر أن رونالدو شارك مع المنتخب البرتغالي في ٦ بطولات يورو (2004-2008-2012-2016-2021-2024) وحقق اللقب مرة عام 2016، وجائزة الهداف مرة عام 2021، بالإضافة إلى كونه الهداف التاريخي للبطولة برصيد 14 هدفاً. كما ظهر في أربع بطولات من دوري الأمم الأوروبية وحقق اللقب عامي 2019 و 2025. وفي المونديال، شارك رونالدو في 6 نسخ( 2006-2010-2014-2018-2022-2026) سجل خلالها 11 هدفاً. لتكون حصيلته الإجمالية مع منتخب بلاده 234 مباراة و 146 هدفاً، ما يجعله أكثر لاعب خوضا للمباريات الدولية، والهداف التاريخي للمنتخبات. فهل سيظهر رونالدو مجدداً بقميص البرتغال، أم أن القصة انتهت بهذه الطريقة المأساوية؟
أخبار ذات صلة
شكاوى من تغيّر لون آيفون 18 برو بعد أسابيع من الاستخدام
آيفون 18 برو يثير شكاوى بسبب تغيّر لون المنطقة المحيطة بالكاميرات
ترمب: غياب من يتولى دور القيادة في طهران يصعّب التوصل إلى تفاهمات
ترمب: غياب من يتولى دور القيادة في طهران يصعّب التوصل إلى تفاهمات
20 شركة إيرانية تستعرض قدراتها الصناعية في معرض «إينوبروم 2026» في بيلاروسيا
مشاركة إيرانية واسعة في «إينوبروم 2026» بقطاعي الصناعة والاستثمار في مينسك
الدوري الإسباني: اتلتيكو مدريد يعمق جراح ريال مدريد، وبرشلونة يواصل التألق...
اتلتيكو مدريد يعمق جراح ريال مدريد
