بقائي: التهديدات الأميركية لن تثني إيران عن تعزيز قدراتها الدفاعية
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يؤكد استعداد طهران لجميع السيناريوهات، ويرفض الاتهامات الموجّهة إليها، محمّلاً واشنطن وإسرائيل مسؤولية التصعيد الإقليمي.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التهديدات الأميركية لن تثني بلاده عن تعزيز قدراتها الدفاعية وبناها التحتية الوطنية، مشدداً على أن إيران لن تقع في ما وصفه بفخ الخداع الأميركي، وأنها تستند في قراراتها إلى التجارب السابقة مع واشنطن.
وأشار بقائي إلى ما جرى خلال العدوان العسكري في 23 حزيران 2025، قائلاً إن الرئيس الأميركي أعلن حينها استمرار المفاوضات قبل نحو نصف ساعة من بدء الهجوم، معتبراً أن المعيار الذي تعتمد عليه طهران هو السلوك العملي للولايات المتحدة، لا التصريحات والتهديدات.
وانتقد بقائي تضارب المواقف الأميركية، معتبراً أنه يعكس ارتباكاً داخل مؤسسات صنع القرار في واشنطن، ويطرح تساؤلات حول الجهة الفعلية التي تتخذ القرارات، ومدى تأثير تل أبيب في توجهات السياسة الخارجية الأميركية.
وفي ما يتعلق بالأمن الإقليمي، حذّر من استخدام أراضي دول المنطقة أو أجوائها أو إمكاناتها للاعتداء على إيران، مؤكداً أن بلاده لن تسكت عن ذلك وسترد بما يحقق الردع. كما اعتبر أن الأزمات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الثمانية الماضية ترتبط، بحسب تعبيره، بالاعتماد المفرط لبعض الدول على الوجود والقواعد العسكرية الأميركية.
وعلى الصعيد النووي، قال بقائي إن الولايات المتحدة تشكل أكبر تهديد لنظام منع انتشار الأسلحة النووية، محذراً من أن تهديد المنشآت النووية لدولة ما يشجع على انتهاك المعاهدات الدولية ويعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر.
وأكد أن إيران ستواصل الالتزام بتعهداتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ما دامت عضواً فيها، مشيراً إلى أنها لم تصل بعد إلى مرحلة بحث استئناف عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما حمّل مديرها العام رافائيل غروسي مسؤولية تراجع مصداقية الوكالة بسبب موقفه من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية وتقاريره بشأنها.
وفي سياق متصل، شدد بقائي على أن رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة يشكلان مطلبين أساسيين لطهران، مؤكداً أن تأمين الطاقة حاضر في مشاوراتها مع دول الجوار، ولا سيما الدول المصدّرة للغاز.
كما رفض الاتهامات الأمنية الموجّهة إلى أشخاص في الكويت بادعاء التعاون الاستخباراتي مع إيران، مطالباً بوقف ملاحقة مواطنين كويتيين وبحرينيين بذريعة التعاطف مع بلاده.
وأضاف أن الحرب لا تزال مستمرة، وأن الحصار الاقتصادي والتهديدات المتواصلة يشكلان جزءاً منها، مؤكداً استعداد إيران لجميع السيناريوهات بالتوازي مع مواصلة المشاورات الدبلوماسية مع الوسطاء.
وفي ختام تصريحاته، دعا بقائي الدول الأوروبية إلى الكف عن توجيه الاتهامات إلى إيران، والإجابة عن الاعتداءات التي تطال المقابر والمعابد اليهودية في عواصمها، كما حذّر الدول الإسلامية والأفريقية من محاولات إسرائيل إثارة الانقسام في منطقة أرض الصومال.
أخبار ذات صلة
"من دون قيود جغرافية".. هل تتجه إيران إلى توسيع مدى صواريخها؟
قراءة في دلالات العبارة المنسوبة إلى أوامر السيد مجتبى الخامنئي، واحتمالات تغيير القيود المفروضة على مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
رويترز: البنتاغون يطلب من دول البلطيق تخفيف خطابها بشأن التهديد الروسي
مسؤولون أميركيون يحثّون ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا على ضبط تصريحاتها بشأن موسكو وتجنب ما وصفوه باستفزاز روسيا، بالتزامن مع مساعي إدارة ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا ومراجعة الوجود العسكري الأميركي في أوروبا.
«مستقبل إسرائيل بيد العرب».. هآرتس تدعو إلى تحالف لإنهاء حكم نتنياهو
الكاتب جدعون ليفي يرى أن نتائج انتخابات الكنيست تضع الأحزاب الإسرائيلية أمام خيار تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية أو استمرار حكم بنيامين نتنياهو.
عناوين الصحف المحلية والعربية اليوم الجمعة 30 تشرين الأول 2026
عناوين الصحف اليوم.. لبنان والحرب الإقليمية ومفاوضات التهدئة
