البرلمان السنغالي يرفض ميزانية 2026 مجدداً ويصعّد المواجهة مع الحكومة
126 نائباً يصوّتون ضد مشروع الموازنة المعدّلة وسط خلافات بشأن العجز والإنفاق العام، ومخاوف من تأخّر برنامج تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي
رفض المشرعين السنغاليين للميزانية مجدداً يزيد حدة المواجهة مع الحكومة
البرلمان السنغالي يرفض مشروع الموازنة المعدّلة لعام 2026 بأغلبية 126 نائباً، وسط خلاف مع الحكومة بشأن العجز والإنفاق، ومخاوف من تأخّر اتفاق بقيمة 2.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.
رفض المشرّعون السنغاليون ميزانية معدّلة، ما أدّى إلى تفاقم المواجهة مع الحكومة، وهو وضع قد يتسبّب في تأخير برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي يُعدّ ركيزة أساسية لاستراتيجية إعادة هيكلة ديون البلاد، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
ووفقاً لبيان صادر عن الجمعية الوطنية، الثلاثاء، صوّت 126 نائباً -من أصل 165- ضدّ مشروع ميزانية عام 2026 المعدّل بعد تصحيح أرقام التصويت في إثر خلل فني في عملية العدّ.
وكانت اللجنة المالية في البرلمان رفضت مشروع القانون هذا مرتين من قبل. ويسيطر حزب "باستيف"، الذي ينتمي إليه رئيس الجمعية الوطنية، عثمان سونكو، على البرلمان، ويعارض الميزانية المعدّلة في صيغتها الحالية.
وقد نشب خلاف بين سونكو والرئيس، باسيرو ديوماي فاي، أدّى لاحقاً إلى إقالة سونكو من منصبه كرئيس للوزراء في وقت سابق من هذا العام، لكنه لا يزال يتمتع بنفوذ كبير.
وعقب التصويت البرلماني، شهدت السندات الدولية للسنغال تراجعاً طفيفاً. إذ انخفض سعر السندات المقوّمة بالدولار والمستحقّة في عام 2031 بمقدار 0.34 سنت، ليصل سعر الشراء إلى 51.1 سنتاً للدولار الواحد، وفقاً لبيانات منصة "ترايد ويب".
وتواجه السنغال صعوبات في استعادة توازنها المالي، وذلك بعد الكشف عن قروض بمليارات الدولارات لم يُعلن عنها سابقاً، ما أدّى إلى تفاقم عبء الديون وتقييد فرص الحصول على تمويل.
وتُعدّ عملية إعادة هيكلة الديون، إلى جانب برنامج جديد مع "النقد الدولي" بقيمة 2.2 مليار دولار، ركيزتين أساسيتين في جهود الحكومة لاستعادة استدامة الديون وتأمين تمويل خارجي جديد.
وكانت السنغال قد توصّلت إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي في أوائل أيلول/سبتمبر، لكنّ هذا الاتفاق لا يزال يتطلّب موافقة المجلس التنفيذي للصندوق قبل البدء في صرف التمويل.
وقد وافقت الحكومة على إعادة هيكلة ديونها في إطار "الإطار المشترك" لمجموعة العشرين، وهو قرار انتقده عثمان سونكو.
وتشير أرقام صندوق النقد الدولي إلى أنّ عبء الديون في السنغال بلغ 132% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2024. في حين تُخفِّض الميزانية المُعدَّلة لعام 2026 توقّعات النمو الاقتصادي لهذا العام إلى 2.7%، انخفاضاً من نحو 5% في الميزانية الأصلية، كما ترفع العجز إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 5.4% في التقديرات السابقة.
بدوره، صرّح أمادو با، النائب عن حزب "باستيف"، يوم الثلاثاء، بأنه ينبغي خفض العجز في الميزانية المُعدَّلة ليصل إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن جانبه، أوضح وزير المالية، شيخ ديبا، عقب التصويت البرلماني، أنّ نسبة العجز البالغة 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي الواردة بالميزانية المُعدَّلة تُمثِّل حداً أقصى لا ينبغي تجاوزه، وليست توقّعاً نهائياً أو ثابتاً.
المصدر: الميادين
أخبار ذات صلة
ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في مركز تبادل العملات الإيراني
سعر بيع حوالة الدولار يتجاوز 188 ألف تومان، بالتزامن مع ارتفاع أسعار عدد من العملات أمام الريال الإيراني.
أسعار النفط تتجاوز 105 دولارات لبرميل برنت وسط تصاعد التوترات
مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز تدفع أسواق النفط إلى تسجيل ارتفاعات جديدة.
تراجع الذهب مع صعود الدولار وترقب بيانات التضخم
الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار
منتدى الدول المصدّرة للغاز يدعو إلى تسعير عادل وتعزيز أمن الإمدادات
أعضاء المنتدى يحذّرون من تداعيات التوترات في غرب آسيا على استقرار سوق الغاز، ويدعون إلى آليات لمواجهة الأزمات وحماية البنية التحتية للطاقة.
