أخبار عاجلة
العميد يحيى سريع — شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 67 غارةً جويةً وصاروخاً استهدف بها الأعيان المدنية…الولايات المتحدة الأميركية: — وزير العدل الأميركي تود بلانش: مساعد المدعي العام الأميركي جون آيزنبرغ قدّم استقالته من منصبهعاجل — يديعوت أحرونوت: إسرائيل تهدف لإسقاط النظام في إيران وليس فقط تحسين شروط التفاوضعاجل — دبابة ميركافا متمركزة في بلدة البياضة تستهدف بلدة المنصوري بعدد من القذائفباراغواي: — مجلس الشيوخ يرفض طلب الرئيس سانتياغو بينيا منحه مهلة 72 ساعة في إطار إجراءات عزله من منصبهعاجل — محلقة معادية ألقت قنبلة صوتية على بلدة صربينعاجل — محلّقة معادية ألقت قنبلة صوتية على سيارة "بيك أب" مركونة قرب الملعب في بلدة قبريخا جنوب لبنانعاجل — • قصف مدفعي معادٍ استهدف أطراف بلدة كفرتبنيت • محلّقة معادية ألقت قنبلة صوتية باتجاه سيارة «بيك أب»…الجمهورية_الإسلامية — العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية: أعلنت العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية أن منظومة الد…متحدث القوات المسلحة اليمنية: جريمة الطيران السعودي في سوق الحضارة خلفت عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين. — هذه الجرائم الوحشية لن تمر دون رد وعقاب بإذن الله.
عاجل

محمد وسام المرتضى

الإمام الصدر ليس رجلًا غاب عن زمنه، بل هو من أولئك الذين إذا غابوا عن العين، ازداد حضورهم في البصيرة؛ لأنهم لا يتركون وراءهم ذكرى فحسب، بل يتركون في الناس معنىً يهديهم كلّما اشتبهت عليهم الطرق. وهو في…

2 مشاهدة

الإمام الصدر ليس رجلًا غاب عن زمنه، بل هو من أولئك الذين إذا غابوا عن العين، ازداد حضورهم في البصيرة؛ لأنهم لا يتركون وراءهم ذكرى فحسب، بل يتركون في الناس معنىً يهديهم كلّما اشتبهت عليهم الطرق. وهو في وجدان لبنان ليس صورةً على جدار، ولا اسمًا في كتاب، بل فكرٌ ما زال ينبض في ضمير هذا الوطن، ويذكّرنا بأنَّ كرامة الإنسان لا تنفصل عن كرامة أرضه، وأنَّ الوطن لا يُصان بتجزئة أبنائه، بل باجتماعهم على حقّه، وأنَّ الوحدة ليست ترفًا في زمن الخطر، بل بعضٌ من معنى البقاء.

ومن هنا كان الجنوب، في رؤية الإمام الصدر، قلبَ لبنان الذي لا يجوز أن يُستأصل منه، وأرضًا لا تُقاس مساحتها على الخريطة، بل بما أودع فيها أهلها من عرقٍ ودمٍ وكرامة. فالتراب الذي حمل خطى أبنائه، وشَهِد تعبهم وصلواتهم ودماءهم، لا يصبح فائضًا عن الوطن حين يطمع به المحتلّ، ولا تصبح مقاومةُ اغتصابه عبئًا على السيادة، بل تكون من أصدق وجوه الوفاء لها.

فالمحتلّ لا يريد الأرض وحدها؛ يريد أن يقنع أهلها بأنّها ليست لهم، وأنّ الدفاع عنها خطيئة، وأنّ التخلّي عنها قدر. أمّا مدرسة الإمام الصدر فتقول إنَّ الإنسان الذي يفقد صلته بأرضه، يفقد شيئًا من صلته بنفسه، وإنَّ الوطن الذي يطلب من أبنائه أن يغضّوا الطرف عن احتلال أرضهم، إنما يطلب منهم أن يكونوا غرباء في وطنهم.

ولذلك يبقى فكر الإمام الصدر حاضرًا كلّما وقف لبنانيٌّ في وجه الظلم والاحتلال، وكلّما امتدّت يدٌ لبنانية إلى يدٍ لبنانية أخرى لتقول: إن اختلفنا في السياسة، فلا نختلف على الوطن؛ وإن تنوّعت بنا الطوائف والمناطق، فلا يتنوّع علينا لبنان؛ وإن اشتدّ علينا المحتلّ، فلا نمنحه من داخلنا ما عجز عن انتزاعه من خارجنا.

ذلك هو الإمام الصدر الذي نحتاجه اليوم: لا ذكرى نحييها، بل ضميرًا نُحيي به لبنان؛ لا رجلًا نستعيد كلامه، بل قيمةً نستعيد بها معنى الإنسان، ومعنى الإيمان، ومعنى الدولة القادرة العادلة، ومعنى لبنان النقيض لكيان أعداء الإنسانية.

*وزير الثقافة السابق القاضي محمد وسام المرتضى

للمشاركة:

أخبار عاجلة

عرض الكل